المحقق النراقي

405

مستند الشيعة

السابع : خيار الرؤية . وهو إنما يثبت في بيع الأعيان الموجودة في الخارج من غير مشاهدة حال البيع إذا كان بالوصف وظهر عدم المطابقة ، أو برؤية قديمة إذا ظهر بخلافها ، فإن ظهرت النقيصة كان الخيار للمشتري إن كان هو الموصوف له ، وإن ظهرت الزيادة كان للبائع إن كان هو كذلك . وكأنه لا خلاف فيه كما في الكفاية ( 1 ) ، بل بلا خلاف كما في شرح الإرشاد للأردبيلي وغيره ( 2 ) ، بل بالاتفاق كما في الحدائق ( 3 ) ، بل بالاجماع كما في شرح المفاتيح ، [ بل ] ( 4 ) بالاجماع المحقق ، له . ولصحيحة جميل : رجل اشترى ضيعة وقد كان يدخلها ويخرج منها ، فلما أن نقد المال وصار إلى الضيعة فقلبها ثم رجع فاستقال صاحبه فلم يقله ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ( إنه لو قلب منها أو نظر إلى تسع وتسعين قطعة ثم بقي منها قطعة ولم يرها لكان له في ذلك خيار الرؤية ) ( 5 ) . وهي وإن كانت خالية عن ذكر التوصيف والمخالفة ، إلا أنه لا بد من [ تقييدها ] ( 6 ) ، للاجماع على اختصاص خيار الرؤية بتلك الصورة ، أو لأن ذلك معنى خيار الرؤية .

--> ( 1 ) الكفاية : 92 . ( 2 ) مجمع الفائدة 8 : 410 . ( 3 ) الحدائق 19 : 56 . ( 4 ) ما بين المعقوفين أثبتناه لاستقامة العبارة . ( 5 ) الفقيه 3 : 171 / 766 بتفاوت ، التهذيب 7 : 26 / 112 ، الوسائل 18 : 28 أبواب الخيار ب 15 ح 1 . ( 6 ) في النسخ : تقديرها ، والأنسب ما أثبتناه .